السيد شرف الدين
102
النص والإجتهاد
وفي صحيح مسلم أيضا بالإسناد إلى أبي سعيد الخدري أن النبي صلى الله عليه وآله ذكر قوما يكونون في أمته يخرجون في فرقة من الناس ، سيماهم التحالق . قال : " هم شر الخلق ، أو من أشر الخلق ، يقتلهم أدنى الطائفتين إلى الحق قال : فضرب النبي صلى الله عليه وآله مثلا : الرجل يرمي الرمية . أو قال : الغرض فينظر في النصل فلا يرى بصيرة ، وينظر في النضي فلا يرى بصيرة ، وينظر في الفوق فلا يرى بصيرة " ( 1 ) الحديث ( 141 ) . وفي مسند الإمام أحمد من حديث عن أبي برزة من طريقين ( 2 ) إليه ، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وصف الخوارج فقال : " يقرأون القرآن لا يجاوز تراقيهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ، ثم لا يرجعون فيه ، سيماهم التحليق ، لا يزالون يخرجون حتى يخرج آخرهم مع الدجال ، فإذا لقيتموهم فاقتلوهم ، فإذا لقيتموهم فاقتلوهم ، فإذا لقيتموهم فاقتلوهم ، هم شر الخلق والخليقة ، هم شر الخلق والخليقة ، هم شر الخلق والخليقة " ( 142 ) . قلت : إذا كانوا شر الخلق والخليقة ، أو من أشرهم ، لا تكون عبدة الأوثان ولا منكروا الأديان شرا منهم ، وكفى بهذا حجة على كفرهم .
--> ( 1 ) الحديث راجعه في باب ذكر الخوارج وصفاتهم ص 395 من جزئه الأول . وأخرجه الإمام أحمد من حديث أبي سعيد أيضا في ص 5 من الجزء الثالث من مسنده ( منه قدس ) . ( 141 ) صحيح مسلم ك الزكاة ب 47 ذكر الخوارج وصفتهم ج 2 / 745 . ( 2 ) أحدهما في آخر ص 424 والتي بعدها . وثانيهما في أول ص 422 من الجزء الرابع من مسنده ( منه قدس ) . ( 142 ) كنز العمال ج 11 / 305 و 306 ، منتخب كنز العمال بهامش مسند أحمد ج 5 / 433 .